حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
452
كتاب الأموال
يؤدّونها أمانة حكم ، وهي في ما بينهم ، وعليهم فيها أداة العين والدّين ، لأنّها ملك أيمانهم ، وهم مؤتمنون عليها وأمّا الماشية فإنّه حكم يحكم بها عليهم ، وإنّما تقع الأحكام بين النّاس على الأموال الظّاهرة ، وهي في ما بينهم وبين اللّه على الظّاهرة والباطنة جميعا ، فأيّ الحكمين أشدّ تباينا ممّا بين هذين الأمرين ؟ وممّا يفرّق بينهما أيضا ، أنّ رجلا لو مرّ بماله الصّامت على عاشر فقال : ليس هو لي ، أو قد أدّيت زكاته ، كان مصدّقا على ذلك ، ولو أنّ ربّ الماشية قال للمصدّق : قد أدّيت صدقة ماشيتي ، كان له ألا يصدّقه ، وأن يأخذ منه الصّدقة ، في أشباه لهذا كثير .